أحدث الأخبار

آخر كلمات اللواء باقي زكي يوسف «فكرة خراطيم المياه.. إلهام من الله»

آخر كلمات اللواء باقي زكي يوسف

«فكرة خراطيم المياه.. إلهام من الله»

منال نور الدين

فكرة خراطيم المياه.. كانت إلهامًا من الله.. وجدت المعجزة على كل المستويات الاستراتيجية وتحقق النصر العظيم.. كانت هذه آخر كلمات المرحوم اللواء باقي زكي يوسف، حيث جاء خبر رحيل البطل الكبير في يوم الثالث والعشرين من يونيو 2018، جنازة مهيبة يتقدمها قيادات وأفراد القوات المسلحة ولفيف من الشخصيات العامة، ودقيقة حداد في وقفة من نواب البرلمان على روح البطل الفقيد.. وهي مفردات من التكريم تصوره.. وبطله الجمعة الأولى من رمضان الماضي التي أقامها الدكتور أسامة الأزهري تناولت بطولة المواطن المصري الأصيل الشهم المسيحي الذي كانت فكرته مفتاحًا للنصر العظيم.

ولد باقي عام 1931 وتخرج في كلية الهندسة جامعة عين شمس ليلتحق بالقوات المسلحة في 1954 ليعمل ضابطًا في الثغرات في الساتر الترابي بواسطة خراطيم المياه.

في احتفالات أكتوبر السابقة كان حاضرًا كندوة المركز الدولي للكتاب تناول خلالها عرضًا لكتاب يتناول قصة حرب أكتوبر، وتحدث عن تجربته التي ساهمت في صناعة النصر.

قال خلالها إنه كان يعمل في السد العالي منذ عام 1964، وأنه بعد نكسة 1967 عاد للخدمة العسكرية التي استمرت حتى عام 1969، وقد التحق بفيلق المهندسين العسكريين.

وتوصل إلى فكرة استخدام المياه في إزالة الساتر الترابي، وذلك بعدما استدعى من ذاكرته خبرته السابقة في أعمال السد العالي، حيث كانت المياه تستخدم في تجريف الرمال.

وقد واجهت الفكرة في البداية بعض الاعتراضات، إلا أنه تم اختبارها أكثر من مرة حتى أثبتت نجاحها، وأصبحت إحدى الوسائل المهمة التي ساعدت القوات المصرية في فتح الثغرات في الساتر الترابي خلال حرب أكتوبر 1973.

وكان الساتر الترابي يمثل أحد أكبر التحديات أمام القوات المصرية، لما يتميز به من ارتفاع وزوايا شديدة الانحدار، وكان اختراقه بالوسائل التقليدية يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين.

وكان استخدام خراطيم المياه ذات الضغط العالي حلاً عمليًا وسريعًا، إذ ساعد على فتح الممرات التي عبرت منها القوات والمعدات إلى الضفة الشرقية للقناة.

وكان اللواء باقي زكي يوسف دائمًا يؤكد أن الفكرة لم تكن مجرد ابتكار هندسي، وإنما كانت، على حد تعبيره، «إلهامًا من الله».

كما تحدث عن ذكرياته في الحرب، وعن الجنود والضباط الذين شاركوا في تنفيذ الفكرة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي كان نتيجة العمل الجماعي والإصرار على تحقيق النصر.

وفي حديثه عن ذكريات الحرب قال إن المشهد ما زال حاضرًا في ذهنه، وإن أصوات الجنود وحماسهم أثناء العبور من اللحظات التي لا يمكن أن ينساها.

وكان يؤكد أن حرب أكتوبر لم تكن انتصارًا عسكريًا فقط، بل كانت دليلًا على قدرة المصريين على الابتكار والتغلب على المستحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *